مسلم النيسابوري
104
صحيح مسلم
صلى الله عليه وسلم بينا انا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلا يقول أحد الثلاثة بين الرجلين فاتيت فانطلق بي فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم فشرح صدري إلى كذا وكذا قال قتادة فقلت للذي معي ما يعنى قال إلى أسفل بطنه فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم ثم أعيد مكانه ثم حشي ايمانا وحكمة ثم اتيت بدابة ابيض يقال له البراق فوق الحمار ودون البغل يقع خطوه عند أقصى طرفه فحملت عليه ثم انطلقنا حتى اتينا السماء الدنيا فاستفتح جبريل صلى الله عليه وسلم فقيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد صلى الله عليه وسلم قيل وقد بعث إليه قال نعم قال ففتح لنا وقال مرحبا به ولنعم المجئ جاء قال فأتينا على آدم صلى الله عليه وسلم وساق الحديث بقصته وذكر انه لقى في السماء الثانية عيسى ويحيى عليهما السلام وفى الثالثة يوسف وفى الرابعة إدريس وفى الخامسة هارون صلى الله عليهم وسلم قال ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة فاتيت على موسى عليه السلام فسلمت عليه فقال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح فلما جاوزته بكى فنودي ما يبكيك قال رب هذا غلام بعثته بعدي يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي قال ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة فأتيت على إبراهيم وقال في الحديث وحدث نبي الله صلى الله عليه وسلم انه رأى أربعة انهار يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان فقلت يا جبريل ما هذه الأنهار قال اما النهران الباطنان فنهران في الجنة واما الظاهران فالنيل والفرات ثم رفع لي البيت المعمور فقلت يا جبريل ما هذا قال هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون الف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم ثم اتيت بإنائين أحدهما خمر والآخر لبن فعرضا علي فاخترت اللبن فقيل أصبت أصاب الله بك أمتك على الفطرة ثم فرضت على كل يوم خمسون صلاة ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث ( حدثني )